الشيخ محمد تقي التستري
82
قاموس الرجال
الفزاري قال : دعا أبو عبد اللّه عليه السلام مولى يقال له : « مصادف » فأعطاه ألف دينار ، وقال له : تجهّز حتّى تخرج إلى مصر ، فإنّ عيالي قد كثروا ، فتجهّز بمتاع وخرج مع التجّار إلى مصر ، فلمّا دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي كان معهم ما حاله في المدينة - وكان متاع العامّة - فأخبروهم أنّه ليس بمصر منه شيء ، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار دينارا . فلمّا قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة ، فدخل مصادف على أبي عبد اللّه عليه السلام ومعه كيسان كلّ واحد ألف دينار ، فقال : جعلت فداك ! هذا رأس المال وهذا الآخر ربح ، فقال : إنّ الربح كثير ولكن ما صنعتم ؟ فحدّثه فقال : سبحان اللّه ! تحلفون على قوم مسلمين ألّا تبيعوهم إلّا بربح الدينار دينارا ؛ ثمّ أخذ أحد الكيسين وقال : هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح . ثمّ قال : يا مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال « 1 » . وروى الروضة عن مرازم قال : خرجنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة ، فخرج ساعة اذن له وانتهى إلى السالحين في أوّل الليل ؛ فعرض له عاشر فقال له : لا أدعك أن تجوز ، فألحّ عليه وأنا ومصادف معه ، فقال له مصادف : جعلت فداك ! إنّما هو كلب قد آذاك وأخاف أن يردّك أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثمّ نطرحه في النهر ؟ فأبى ولم يزل مصادف يلحّ عليه حتّى مضى أكثر الليل ، فأذن له العاشر ، فقال عليه السلام : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتما ؟ « 2 » أقول : ومرّ في ابنه « محمّد » قول ابن الغضائري : « روى عن أبيه ، ضعيف » . ثمّ قول ابن الغضائري هنا وجدناه كما نقل ، وصدّقه الخلاصة ، ولكن قال ابن داود : « قال غض : ليس بشيء » وكذلك نقل عنه في فصل « من قيل فيه : ليس بشيء » . ثمّ جعل المصنّف ذيل خبر الكشّي إشارة إلى مضمون خبر الكافي بلا وجه ، حيث إنّ خبر الكشّي عن الكاظم عليه السلام وخبر الكافي عن الصادق عليه السلام بل لا يعلم
--> ( 1 ) الكافي : 5 / 161 . ( 2 ) روضة الكافي : 87 .